السيد علي الفاني الأصفهاني
115
آراء حول القرآن
ليس عدم المس الظّاهري لمسا أو سمعا - لضرورة كون ذلك خلافا للحس والوجدان - ، بل المراد منه درك حقائقه وفهم غوامضه ، فهذه الرواية على خلاف مطلوب القائل بالتحريف أدل . 9 - الروضة من الكافي ، سهل بن زياد عن محمد بن سليمان الديلمي المصري - البصري - كما عن الطوسي ، أو - النصري - كما عن ابن داود عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : قلت له قول اللّه عزّ وجلّ : هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ « 1 » ، فقال : « إن الكتاب لم ينطق ولن ينطق ولكن رسول اللّه ( ص ) هو الناطق بالكتاب ، قال اللّه عزّ وجلّ : هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ « 1 » ، قال : قلت : جعلت فداك إنا لا نقرؤها هكذا ، فقال : « هكذا واللّه نزل به جبرائيل على محمد ( ص ) ولكنه فيما حرّف من كتاب اللّه » « 2 » . قال الفيض في الصافي : كأنه ( ع ) قرأ ينطق - بضم الياء وفتح الطاء - ، أو أقول : في تفسير القمي حدثنا محمد بن همام قال : حدثنا جعفر بن محمد الفزاري عن الحسن ابن علي اللؤلؤي عن الحسن بن أيوب عن سليمان بن صالح عن رجل عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : قلت هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق ، قال له : « إن الكتاب لم ينطق ولن ينطق ولكن رسول اللّه ( ص ) هو الناطق بالكتاب ، قال اللّه : هذا بكتابنا ينطق عليكم بالحق » فقلت : إنا لا نقرؤها هكذا ، فقال : « هكذا واللّه نزل بها جبرائيل على محمد ( ص ) ولكنه فيما حرف من كتاب اللّه » « 3 » . أقول : يرد على الاستدلال بهذه الرّواية للتحريف أمور :
--> ( 1 ) سورة الجاثية : الآية : 29 . ( 2 ) الكافي : ج 8 ص 50 ح 11 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ص 295 .